​إذا لم تستح فاصنع ما شئت
منتدى هندسة الإنتاج والتصميم الميكانيكى
بسم الله الرحمن الرحيم

أهلا وسهلاً بك زائرنا الكريم
نتمنى أن تقضوا معنا أفضل الأوقات
وتسعدونا بالأراء والمساهمات
إذا كنت أحد أعضائنا يرجى تسجيل الدخول
أو وإذا كانت هذة زيارتك الأولى للمنتدى فنتشرف بإنضمامك لأسرتنا
وهذا شرح لطريقة التسجيل فى المنتدى بالفيديو :
https://www.youtube.com/watch?v=aw8GR3QlY6M
وشرح لطريقة التنزيل من المنتدى بالفيديو:
https://www.youtube.com/watch?v=Lf2hNxCN1cw
https://www.youtube.com/watch?v=PRIGVoN7CPY
إذا واجهتك مشاكل فى التسجيل أو تفعيل حسابك
وإذا نسيت بيانات الدخول للمنتدى
يرجى مراسلتنا على البريد الإلكترونى التالى :

DEABS2010@YAHOO.COM


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخولحملة فيد واستفيدجروب المنتدى
شاطر | .
 

 ​إذا لم تستح فاصنع ما شئت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
مدير المنتدى
مدير المنتدى


عدد المساهمات : 14261
التقييم : 22948
تاريخ التسجيل : 01/07/2009
العمر : 28
الدولة : مصر
العمل : مدير منتدى هندسة الإنتاج والتصميم الميكانيكى
الجامعة : المنوفية

مُساهمةموضوع: ​إذا لم تستح فاصنع ما شئت   الأحد 14 ديسمبر 2014, 1:17 pm

​إذا لم تستح فاصنع ما شئت


إذا لم تظهر البطاقة اضغط هنا​

متن الحديث

عن أبي مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى : إذا لم تستح فاصنع ما شئت ) رواه البخاري .

الشرح

الحياء زينة النفس البشرية ، وتاج الأخلاق بلا منازع ، وهو البرهان الساطع على عفّة صاحبه وطهارة روحه ، ولئن كان الحياء خلقا نبيلا يتباهى به المؤمنون ، فهو أيضا شعبة من شعب الإيمان التي تقود صاحبها إلى الجنة ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الحياء من الإيمان ، والإيمان في الجنة ) رواه أحمد والترمذي .

والحق أن الحياء رافد من روافد التقوى ؛ لأنه يلزم صاحبه فعل كل ما هو جميل ، ويصونه عن مقارفة كل قبيح ، ومبعث هذا الحياء هو استشعار العبد لمراقبة الله له ، ومطالعة الناس إليه ، فيحمله ذلك على استقباح أن يصدر منه أي عمل يعلم منه أنه مكروه لخالقه ومولاه ، ويبعثه على تحمّل مشقة التكاليف ؛  ومن أجل ذلك جاء اقتران الحياء بالإيمان في غيرما موضع من النصوص الشرعية ، في إشارة واضحة إلى عظم هذا الخلق وأهميته .

وقد عُرف النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الخلق واشتُهر عنه ، حتى قال عنه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه ذلك : (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها ) ، وهكذا نشأ الأنبياء جميعا على هذه السجيّة ، فلا عجب إذا أن يصبح الحياء هو الوصية المتعارف عليها ، والبقية الباقية من كلام النبوة الأولى ، والتي يبلغها كل نبي لأمته .

وللحياء صور متعددة ، فمنها : حياء الجناية ، ومعناه : الحياء من مقارفة الذنب مهما كان صغيراً ، وذلك انطلاقا من استشعار العبد لمخالفته لأمر محبوبه سبحانه وتعالى ، ومن هذا الباب اعتذار الأنبياء كلهم عن الشفاعة الكبرى حينما يتذكرون ما كان منهم من خطأ - وإن كان معفوا عنه - ، وكان الإمام أحمد بن حنبل يكثر من قول :

إذا ما قــــال لــي ربي      أما استحييت تعصيني
وتخفي الذنب من خلقي    وبالعـصيــان تأتينــــي
فـما قـولي لـه لــمـــــــا     يعاتـبـنــي ويُقـصـيـني

وهناك نوع آخر من الحياء ، وهو الحياء الذي يتولد من معرفة العبد لجلال الرب ، وكمال صفاته ، ويكون هذا الحياء دافعا له على مراقبة الله على الدوام ؛ لأن شعاره هو قول القائل : " لا تنظر إلى صغر الخطيئة ، ولكن انظر إلى عظم من عصيته " .

ويمكن أن يُضاف نوع ثالث ، وهو حياء النساء ، ذلك الحياء الذي يوافق طبيعة المرأة التي خُلقت عليها ، فيزيّنها ويرفع من شأنها ،واستمع إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها إذ تقول : " كنت أدخل بيتي الذي دُفن فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي ، فأضع ثوبي – أي أطرحه - فأقول : إنما هو زوجي وأبي ، فلما دُفن عمر معهم فوالله ما دخلت إلا وأنا مشدودة عليّ ثيابي ؛ حياء من عمر " .

فإذا اكتمل الحياء في قلب العبد ، استحيا من الله عزوجل ومن الناس ، بل جرّه حياؤه إلى الاستحياء من الملائكة الكرام ، ولهذا جاء في الحديث : ( من أكل البصل والثوم والكراث فلا يقربن مسجدنا ، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم ) رواه مسلم .

لقد جسّد النبي صلى الله عليه وسلم الحياء في سلوكيات عملية ، تدرّب المرء على هذا الخلق النبيل ، فعن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( استحيوا من الله حق الحياء ) ، قلنا : يا رسول الله إنا نستحيي والحمد لله ، قال : ( ليس ذاك ، ولكن الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى ، والبطن وما حوى ، ولتذكر الموت والبلى ، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا ، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء ) رواه الترمذي ، وهذا التصوير النبوي لخلق الحياء ، يدلّنا ويرشدنا إلى أسباب وصول أمتنا لهذا المستوى من الذلّ والمهانة ، إننا لم نستح من الله حق الحياء ؛ فأصابنا ما أصابنا ، ولو كنا على المستوى المطلوب من خلق الحياء ، لقدنا العالم بأسره ، فالحياء ليس مجرّد احمرار الوجه وتنكيس الرأس ، بل هو معاملة صادقة ، وإخلاص تام في حق الخالق والمخلوق .

ولعل مما يحسن التنبيه إليه في هذا الباب أن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - بحجة الحياء من الناس - قصور في الفهم ، وخطأ في التصوّر ؛ لأن الحياء لا يأتي إلا بخير ، والنبي صلى الله عليه وسلم على شدة حيائه ، كان إذا كره شيئا عُرف ذلك في وجهه ، ولم يمنعه الحياء من بيان الحق ، وكثيرا ما كان يغضب غضبا شديدا إذا انتُهكت محارم الله ، ولم يخرجه ذلك عن وصف الحياء .

وبعد: فهذه جولة سريعة مع خلق الحياء ، عرفنا فيها معالمه وفضائله ، وصوره وجوانبه ، وجدير بنا أن نحرص على هذا الخلق النبيل ، وأن نجعله شعار لنا حتى نلقى ربنا الجليل .

****************************************************

1 - الحديث يدلُّ على أنَّ الحياءَ ممدوحٌ، وكما هو في هذه الشريعة فهو في الشرائع السابقة، وأنَّه من الأخلاق الكريمة التي توارثتها النبوات حتى انتهت إلى هذه الأمَّة، والأمر فيه للإباحة والطلب إذا لم يكن المستحيا منه ممنوعاً شرعاً، وإن كان ممنوعاً فهو للتهديد، أو أنَّ مثل ذلك لا يحصل إلاَّ مِمَّن ذهب حياؤه أو قلَّ.
قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم (1/497) : "فقوله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ مِمَّا أدرك الناس من كلام النبوة الأولى" يشير إلى أنَّ هذا مأثورٌ عن الأنبياء المتقدِّمين، وأنَّ الناس تداولوه بينهم وتوارثوه عنهم قرناً بعد قرن، وهذا يدلُّ على أنَّ النبوةَ المتقدِّمة جاءت بهذا الكلام، وأنَّه اشتهر بين الناس حتى وصل إلى أوَّل هذه الأمَّة".
إلى أن قال: "وقوله: "إذا لم تستح فاصنع ما شئت" في معناه قولان:
أحدهما: أنَّه ليس بمعنى الأمر أن يصنعَ ما شاء، ولكنَّه على معنى الذمِّ والنهي عنه، وأهلُ هذه المقالة لهم طريقان.
أحدهما: أنَّه أمرٌ بمعنى التهديد والوعيد، والمعنى: إذا لم يكن لك حياءٌ فاعمل ما شئتَ، فإنَّ الله يجازيك عليه، كقوله: ( اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ )، وقوله: ( فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ ) ... هذا اختيارُ جماعة منهم أبو العباس ثعلب.
والطريق الثاني: أنَّه أمرٌ ومعناه الخبر، والمعنى: أنَّ مَن لم يستح صَنعَ ما شاء، فإنَّ المانعَ مِن فعل القبائح هو الحياء، فمَن لم يكن له حياءٌ انهمك في كلِّ فحشاء ومنكر، وما يَمتنع من مثله مَن له حياء على حدِّ قوله صلى الله عليه وسلم: "من كذب عليَّ فليتبوأ مقعده من النار"، فإنَّ لفظَه لفظُ الأمر، ومعناه الخبر، وأنَّ مَن كذب عليه تبوأ مقعده من النار، وهذا اختيار أبي عُبيد القاسم بن سلام رحمه الله وابن قتيبة ومحمد بن نصر المروزي وغيرهم، وروى أبو داود عن الإمام أحمد ما يدلُّ على مثل هذا القول.
والقول الثاني في معنى قوله: (إذا لم تستح فاصنع ما شئت) أنَّه أمرٌ بفعل ما يشاء على ظاهر لفظه، والمعنى إذا كان الذي تريد فعله مِمَّا لا يستحيا مِن فعله لاَ من الله ولا من الناس؛ لكونه من أفعال الطاعات أو مِن جميل الأخلاق والآداب المستحسنة، فاصنع منه حينئذ ما شئتَ، وهذا قول جماعة من الأئمة منهم أبو إسحاق المروزي الشافعي وحكي مثله عن الإمام أحمد".
وقال (1/501 502) : "واعلم أنَّ الحياء نوعان: أحدهما ما كان خُلُقاً وجِبلَّةً غير مكتسب، وهو مِن أجل الأخلاق التي يَمنحها الله العبد ويجبله عليها، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: (الحياءُ لا يأتي إلاَّ بخير) ؛ فإنَّه يَكُفُّ عن ارتكاب القبائح ودناءة الأخلاق، ويَحثُّ على استعمال مكارم الأخلاق ومعاليها، فهو مِن خصال الإيمان بهذا الاعتبار ...
والثاني: ما كان مكتسَباً مِن معرفة الله ومعرفة عَظمته وقربه من عباده، واطِّلاعه عليهم وعلمه بخائنة الأعين وما تخفي الصدور، فهذا مِن أعلى خصال الإيمان بل هو مِن أعلى درجات الإحسان ...
وقد يتولَّد الحياءُ من الله مِن مطالعة نعمه ورؤية التقصير في شكرها، فإذا سُلب العبدُ الحياء المكتسب والغريزي لم يبق له ما يمنعه من ارتكاب القبيح والأخلاق الدنيئة، فصار كأنَّه لا إيمان له".

2 - مِمَّا يُستفاد من الحديث:

1 - أنَّ خلق الحياء من الأخلاق الكريمة المأثورة عن النبوات السابقة.
2 -  الحثُّ على الحياء والتنويه بفضله.
3 -  أنَّ فقدَ الحياء يوقع صاحبَه في كلِّ شر.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

​إذا لم تستح فاصنع ما شئت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 1

خدمات الموضوع
 KonuEtiketleri كلمات دليليه
​إذا لم تستح فاصنع ما شئت , ​إذا لم تستح فاصنع ما شئت , ​إذا لم تستح فاصنع ما شئت ,​إذا لم تستح فاصنع ما شئت ,​إذا لم تستح فاصنع ما شئت , ​إذا لم تستح فاصنع ما شئت
 KonuLinki رابط الموضوع
 Konu BBCode BBCode
 KonuHTML Kodu HTMLcode
إذا وجدت وصلات لاتعملفي الموضوع او أن الموضوع [ ​إذا لم تستح فاصنع ما شئت ] مخالف ,, من فضلك راسل الإدارة من هنا
صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى هندسة الإنتاج والتصميم الميكانيكى :: المنتديات العامة والإسلامية :: المنتدى الإسلامى :: منتدى الموضوعات الدينية-