كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر
منتدى هندسة الإنتاج والتصميم الميكانيكى
بسم الله الرحمن الرحيم

أهلا وسهلاً بك زائرنا الكريم
نتمنى أن تقضوا معنا أفضل الأوقات
وتسعدونا بالأراء والمساهمات
إذا كنت أحد أعضائنا يرجى تسجيل الدخول
أو وإذا كانت هذة زيارتك الأولى للمنتدى فنتشرف بإنضمامك لأسرتنا
وهذا شرح لطريقة التسجيل فى المنتدى بالفيديو :
https://www.youtube.com/watch?v=aw8GR3QlY6M
وشرح لطريقة التنزيل من المنتدى بالفيديو:
https://www.youtube.com/watch?v=Lf2hNxCN1cw
https://www.youtube.com/watch?v=PRIGVoN7CPY
إذا واجهتك مشاكل فى التسجيل أو تفعيل حسابك
وإذا نسيت بيانات الدخول للمنتدى
يرجى مراسلتنا على البريد الإلكترونى التالى :

DEABS2010@YAHOO.COM


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخولحملة فيد واستفيدجروب المنتدى
آخر المواضيع
الموضوع
تاريخ ارسال المشاركة
بواسطة
مطلوب مشرف موارد بشريه للعمل بأحد الوظائف الخالية بالقاهرة
برنامج موسوعة علم المواد - CES EduPack
كتاب شرح ansys باللغة العربية
4 اسطوانات لتعليم عمليات الخراطة
solidplant 3d for solidworks
محاضرات عن نظريه الات
كورس تعليم برنامج Autodesk Inventor بالعربى
40 محاضرة فيديو عن Strength of Materials
مجموعة محاضرات عن العناصر المحددة باللغة العربية - (FEM) Arabic Lectures
37 محاضرة فيديو عن Engineering Mechanics
أمس في 9:21 pm
أمس في 1:13 pm
أمس في 1:10 pm
الإثنين 05 ديسمبر 2016, 9:50 am
السبت 03 ديسمبر 2016, 7:45 pm
الجمعة 02 ديسمبر 2016, 9:07 pm
الجمعة 02 ديسمبر 2016, 6:57 pm
الجمعة 02 ديسمبر 2016, 12:48 am
الجمعة 02 ديسمبر 2016, 12:46 am
الجمعة 02 ديسمبر 2016, 12:30 am
مريم حسن
engmhd2002
engmhd2002
محمد العوض العباس
elbrolosy
saded
salr78
مصطفى العلواني
مصطفى العلواني
مصطفى العلواني
شاطر | .
 

 كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
مدير المنتدى
مدير المنتدى


عدد المساهمات : 14261
التقييم : 22948
تاريخ التسجيل : 01/07/2009
العمر : 28
الدولة : مصر
العمل : مدير منتدى هندسة الإنتاج والتصميم الميكانيكى
الجامعة : المنوفية

مُساهمةموضوع: كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر   الأحد 10 نوفمبر 2013, 4:28 pm

كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر

حديث ثامن لابن شهاب عن أبي سلمة يشارك فيه أبا سلمة أبو عبد الله الأغر واسمه سلمان ثقة رضى مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وأبي عبد الله الأغر جميعا عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل فيقول : من يدعوني فأستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له ?

   
الحاشية رقم: 1
هذا حديث ثابت من جهة النقل صحيح الإسناد لا يختلف أهل الحديث في صحته ، رواه أكثر الرواة عن مالك هكذا ، كما رواه يحيى ، ومن رواة الموطأ من يرويه عن مالك عن ابن شهاب عن أبي عبد الله الأغر لا يذكر أبا سلمة وهو حديث منقول من طرق متواترة ووجوه كثيرة من أخبار العدول عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقد روي عن الحنيني ، عن مالك ، عن الزهري ، عن أبي عبيد مولى ابن عوف ، عن أبي هريرة ، ولا يصح هذا الإسناد عن مالك وهو عندي وهم وإنما هو عن الأعرج عن أبي هريرة ، وكذلك لا يصح فيه رواية عبد الله بن صالح عن مالك [ ص: 129 ] عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة وصوابه عن الزهري عن الأعرج وأبي سلمة جميعا ، عن أبي هريرة ورواه زيد بن يحيى بن عبيد الله الدمشقي ، وروح بن عبادة ، وإسحاق بن عيسى الطباع عن مالك عن الزهري ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة وفيه دليل على أن الله عز وجل في السماء على العرش من فوق سبع سماوات كما قالت الجماعة وهو من حجتهم على المعتزلة والجهمية في قولهم إن الله عز وجل في كل مكان وليس على العرش ، والدليل على صحة ما قالوه أهل الحق في ذلك قول الله عز وجل الرحمن على العرش استوى وقوله عز وجل ثم استوى على العرش ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع وقوله ثم استوى إلى السماء وهي دخان وقوله إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا وقوله تبارك اسمه إليه يصعد الكلم الطيب وقوله تعالى فلما تجلى ربه للجبل وقال أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض وقال جل ذكره سبح اسم ربك الأعلى وهذا من العلو [ ص: 130 ] وكذلك قوله العلي العظيم و الكبير المتعال و رفيع الدرجات ذو العرش و يخافون ربهم من فوقهم والجهمي يزعم أنه أسفل ، وقال جل ذكره يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه وقوله تعرج الملائكة والروح إليه وقال لعيسى إني متوفيك ورافعك إلي وقال بل رفعه الله إليه وقال فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار وقال ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون وقال ليس له دافع من الله ذي المعارج والعروج : هو الصعود . وأما قوله تعالى أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم فمعناه من على السماء ، يعني : على العرش وقد يكون " في " بمعنى " على " ، ألا ترى إلى قوله تعالى فسيحوا في الأرض أربعة أشهر أي على الأرض ، وكذلك قوله : ولأصلبنكم في جذوع النخل وهذا كله يعضده قوله تعالى : تعرج الملائكة والروح إليه وما كان مثله مما تلونا من الآيات في هذا الباب [ ص: 131 ] وهذه الآيات كلها واضحات في إبطال قول المعتزلة ، وأما ادعاؤهم المجاز في الاستواء ، وقولهم في تأويل استوى : استولى فلا معنى له ظاهر في اللغة ، ومعنى الاستيلاء في اللغة المغالبة ، والله لا يغالبه ولا يعلوه أحد ، وهو الواحد الصمد ، ومن حق الكلام أن يحمل على حقيقته حتى تتفق الأمة أنه أريد به المجاز ; إذ لا سبيل إلى اتباع ما أنزل إلينا من ربنا إلا على ذلك ، وإنما يوجه كلام الله عز وجل إلى الأشهر والأظهر من وجوهه ما لم يمنع من ذلك ما يجب له التسليم ، ولو ساغ ادعاء المجاز لكل مدع ما ثبت شيء من العبارات ، وجل الله عز وجل عن أن يخاطب إلا بما تفهمه العرب في معهود مخاطباتها مما يصح معناه عند السامعين ، والاستواء معلوم في اللغة ومفهوم ، وهو العلو والارتفاع على الشيء ، والاستقرار والتمكن فيه ، قالأبو عبيدة في قوله تعالى : استوى قال : علا قال : وتقول العرب : استويت فوق الدابة ، واستويت فوق البيت ، وقال غيره : استوى أي انتهى شبابه واستقر فلم يكن في شبابه مزيد قال أبو عمر : الاستواء الاستقرار في العلو ، وبهذا خاطبنا الله عز وجل وقال لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وقال واستوت على الجودي وقال فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك وقال الشاعر :

فأوردتهم ماء بفيفاء قفرة وقد حلق النجم اليماني فاستوى
[ ص: 132 ] وهذا لا يجوز أن يتأول فيه أحد استولى ; لأن النجم لا يستولي ، وقد ذكر النضر بن شميل وكان ثقة مأمونا جليلا في علم الديانة واللغة ; قال : حدثني الخليل وحسبك بالخليل قال : أتيت أبا ربيعة الأعرابي ، وكان من أعلم من رأيت فإذا هو على سطح فسلمنا فرد علينا السلام وقال : لنا استووا فبقينا متحيرين ، ولم ندر ما قال ؟ قال : فقال لنا أعرابي إلى جنبه : إنه أمركم أن ترتفعوا قال الخليل : هو من قول الله عز وجل ثم استوى إلى السماء وهي دخان فصعدنا إليه فقال هل لكم في خبز فطير ، ولبن هجير ، وماء نمير ، فقلنا : الساعة فارقناه فقال : سلاما ، فلم ندر ما قال فقال الأعرابي : إنه سالمكم متاركة لا خير فيها ولا شر . قال الخليل : هو من قول الله عز وجل وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما وأما نزع من نزع منهم بحديث يرويه عبد الله بن واقد الواسطي عن ابراهيم بن عبد الصمد عن عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن ابن عباس في قوله تعالى الرحمن على العرش استوى على جميع بريته ; فلا يخلو منه مكان ; فالجواب عن هذا أن هذا حديث منكر عن ابن عباس ، ونقلته مجهولون ضعفاء ، فأما عبد الله بن داود الواسطي وعبد الوهاب بن مجاهد فضعيفان ، وإبراهيم بن عبد الصمد مجهول لا يعرف ، وهم لا يقبلون أخبار الآحاد العدول فكيف يسوغ لهم الاحتجاج بمثل هذا من [ ص: 133 ] الحديث لو عقلوا أو أنصفوا ؟ أما سمعوا الله عز وجل حيث يقول وقال فرعون ياهامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا فدل على أن موسى عليه السلام كان يقول : إلهي في السماء ، وفرعون يظنه كاذبا .

فسبحان من لا يقدر الخلق قدره     ، ومن هو فوق العرش فرد موحد
مليك على عرش السماء مهيمن     لعزته تعنو الوجوه وتسجد
وهذا الشعر لأمية بن أبي الصلت ، وفيه يقول في وصف الملائكة

فمن إحدى قوائم عرشه     ولولا إله الخلق كلوا وأبلدوا
قيام على الأقدام عانون تحته     فرائصهم من شدة الخوف ترعد
قال أبو عمر : فإن احتجوا بقول الله عز وجل : وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله وبقوله : وهو الله في السماوات وفي الأرض وبقوله ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم [ ص: 134 ] الآية وزعموا أن الله تبارك وتعالى في كل مكان بنفسه وذاته ، تبارك وتعالى قيل لهم : لا خلاف بيننا وبينكم وبين سائر الأمة أنه ليس في الأرض دون السماء بذاته ، فوجب حمل هذه الآيات على المعنى الصحيح المجتمع عليه ، وذلك أنه في السماء إله معبود من أهل السماء ، وفي الأرض إله معبود من أهل الأرض ، وكذلك قال أهل العلم بالتفسير ; فظاهر التنزيل يشهد أنه على العرش والاختلاف في ذلك بيننا فقط ، وأسعد الناس به من ساعده الظاهر ، وأما قوله في الآية الأخرى : وفي الأرض إله فالإجماع والاتفاق قد بين المراد بأنه معبود من أهل الأرض فتدبر هذا ; فإنه قاطع إن شاء الله ، ومن الحجة أيضا في أنه عز وجل على العرش فوق السماوات السبع أن الموحدين أجمعين من العرب والعجم إذا كربهم أمر أو نزلت بهم شدة رفعوا وجوههم إلى السماء يستغيثون ربهم تبارك وتعالى ، وهذا أشهر وأعرف عند الخاصة والعامة من أن يحتاج فيه إلى أكثر من حكايته ; لأنه اضطرار لم يؤنبهم عليه أحد ولا أنكره عليهم مسلم ، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - للأمة التي أراد مولاها عتقها : إن كانت مؤمنة فاختبرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن قال لها : أين الله ؟ فأشارت إلى السماء ، ثم قال لها : من أنا ؟ قالت : رسول الله قال : أعتقها فإنها مؤمنة فاكتفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منها برفعها رأسها إلى السماء ، واستغنى بذلك عما سواه أخبرنا عبيد بن محمد قال : حدثنا عبد الله بن مسرور قال : حدثنا عيسى بن مسكين قال : حدثنا محمد بن سنجر قال : حدثنا أبو المغيرة قال : حدثنا الأوزاعي قال : حدثنا يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن معاوية بن الحكم قال : [ ص: 135 ] أطلقت غنيمة لي ترعاها جارية لي في ناحية أحد ; فوجدت الذئب قد أصاب شاة منها ، وأنا رجل من بني آدم آسف كما يأسفون فصككتها صكة ، ثم انصرفت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته فعظم علي قال : فقلت يا رسول الله فهلا أعتقها ؟ قال : فأتني بها قال : فجئت بها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لها : أين الله ؟ فقالت : في السماء ، فقال : من أنا ؟ قالت : أنت رسول الله ، قال : إنها مؤمنة فأعتقها مختصر أنا اختصرته من حديثه الطويل من رواية الأوزاعي ، وهو من حديث مالك أيضا ، وسيأتي في موضعه من كتابنا إن شاء الله ، وأما احتجاجهم لو كان في مكان لأشبه المخلوقات ; لأن ما أحاطت به الأمكنة واحتوته مخلوق فشيء لا يلزم ، ولا معنى له لأنه عز وجل ليس كمثله شيء من خلقه ، ولا يقاس بشيء من بريته لا يدرك بقياس ، ولا يقاس بالناس لا إله إلا هو كان قبل كل شيء ; ، ثم خلق الأمكنة والسماوات والأرض وما بينهما وهو الباقي بعد كل شيء ، وخالق كل شيء لا شريك له ، وقد قال المسلمون وكل ذي عقل أنه لا يعقل كائن لا في مكان منا ، وما ليس في مكان فهو عدم ، وقد صح في [ ص: 136 ] المعقول ، وثبت بالواضح من الدليل أنه كان في الأزل لا في مكان ، وليس بمعدوم فكيف يقاس على شيء من خلقه ؟ أو يجري بينه وبينهم تمثيل أو تشبيه ؟ تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا الذي لا يبلغ من وصفه إلا إلى ما وصف به نفسه أو وصفه به نبيه ورسوله أو اجتمعت عليه الأمة الحنيفية عنه فإن قال قائل منهم : إنا وصفنا ربنا أنه كان لا في مكان ، ثم خلق الأماكن فصار في مكان ، وفي ذلك إقرار منا بالتغيير والانتقال ; إذ زال عن صفته في الأزل ، وصار في مكان دون مكان قيل له : وكذلك زعمت أنت أنه كان لا في مكان ، وانتقل إلى صفة هي الكون في كل مكان فقد تغير عندك معبودك ، وانتقل من لا مكان إلى كل مكان ، وهذا لا ينفك منه ; لأنه إن زعم أنه في الأزل في كل مكان كما هو الآن ; فقد أوجب الأماكن والأشياء موجودة معه في أزله ، وهذا فاسد ; فإن قيل فهل يجوز عندك أن ينتقل من لا مكان في الأزل إلى مكان قيل له : أما الانتقال وتغير الحال فلا سبيل إلى إطلاق ذلك عليه ; لأن كونه في الأزل لا يوجب مكانا وكذلك نقله لا يوجب مكانا ، وليس في ذلك كالخلق ; لأن كون ما كونه يوجب مكانا من الخلق ، ونقلته توجب مكانا ، ويصير منتقلا من مكان إلى مكان ، والله عز وجل ليس كذلك لأنه في كائن في مكان ، وكذلك نقلته لا توجب مكانا ، وهذا ما لا تقدر العقول على دفعه ، ولكنا نقول : استوى من لا مكان إلى مكان ولا نقول : انتقل وإن كان المعنى في ذلك واحدا ألا ترى أنا نقول له عرش ، ولا نقول له سرير ومعناهما واحد ، ونقول هو الحكيم ولا نقول هو العاقل ، ونقول خليل إبراهيم ولا [ ص: 137 ] نقول صديق إبراهيم ، وإن كان المعنى في ذلك كله واحدا لا نسميه ولا نصفه ، ولا نطلق عليه إلا ما سمى به نفسه على ما تقدم ذكرنا له من وصفه لنفسه لا شريك له ، ولا ندفع ما وصف به نفسه ; لأنه دفع للقرآن ، وقد قال الله عز وجل وجاء ربك والملك صفا صفا وليس مجيئه حركة ولا زوالا ولا انتقالا ; لأن ذلك إنما يكون إذا كان الجائي جسما أو جوهرا ، فلما ثبت أنه ليس بجسم ولا جوهر ; لم يجب أن يكون مجيئه حركة ولا نقلة ، ولو اعتبرت ذلك بقولهم : جاءت فلانا قيامته وجاءه الموت ، وجاءه المرض وشبه ذلك مما هو موجود نازل به ولا مجيء لبان لك وبالله العصمة والتوفيق ، فإن قال : إنه لا يكون مستويا على مكان إلا مقرونا بالتكييف قيل : قد يكون الاستواء واجبا ، والتكييف مرتفع ، وليس رفع التكييف يوجب رفع الاستواء ، ولو لزم هذا لزم التكييف في الأزل ; لأنه لا يكون كائن في لا مكان إلا مقرونا بالتكييف ، وقد عقلنا وأدركنا بحواسنا أن لنا أرواحا في أبداننا ، ولا نعلم كيفية ذلك وليس جهلنا بكيفية الأرواح يوجب أن ليس لنا أرواح ، وكذلك ليس جهلنا بكيفية على عرشه يوجب أنه ليس على عرشه . أخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال : حدثنا قاسم بن أصبغ قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الخزاعي قال : حدثنا حماد بن سلمة عن يعلى بن عطاء عن وكيع بن حرس عن عمه أبي رزين العقيلي قال : قلت يا رسول الله : أين كان ربنا تبارك وتعالى قبل أن يخلق السماء والأرض ؟ قال : كان ما فوقه هواء ، وما تحته هواء ، ثم خلق عرشه على الماء [ ص: 138 ] قال أبو عمر : قال غيره في هذا الحديث : كان في عماء فوقه هواء ، وتحته هواء ، والهاء في قوله فوقه وتحته راجعة إلى العماء ، وقال أبو عبيد : العماء هو الغمام ، وهو ممدود ، وقال ثعلب : هو عما مقصور أي في عما عن خلقه ، والمقصود الظلم ، ومن عمي عن شيء فقد أظلم عليه . أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن قال : حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أبي قال : حدثنا سريج بن النعمان قال : حدثنا عبد الله بن نافع قال : قال مالك بن أنس : الله عز وجل في السماء ، وعلمه في كل مكان لا يخلو منه مكان قال : وقيل لمالك الرحمن على العرش استوى كيف استوى ؟ فقال مالك رحمه الله : استواؤه معقول وكيفيته مجهولة ، وسؤالك عن هذا بدعة ، وأراك رجل سوء . وقد روينا عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال في قول الله عز وجل الرحمن على العرش استوى مثل قول مالك هذا سواء ، وأما احتجاجهم بقوله عز وجل ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا فلا حجة لهم في ظاهر هذه الآية لأن علماء [ ص: 139 ] الصحابة والتابعين الذين حملت عنهم التأويل في القرآن قالوا في تأويل هذه الآية : هو على العرش وعلمه في كل مكان ، وما خالفهم في ذلك أحد يحتج بقوله : ذكر سنيد عن مقاتل بن حيان عن الضحاك بن مزاحم في قوله ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم الآية قال : هو على عرشه وعلمه معهم أين ما كانوا قال : وبلغني عن سفيان الثوري مثله . قال سنيد : وحدثنا حماد بن زيد عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن ابن مسعود قال : الله فوق العرش لا يخفى عليه شيء من أعمالكم قال سنيد : وحدثنا هشيم عن أبي بشر عن مجاهد قال : إن بين العرش وبين الملائكة سبعين حجابا : حجاب من نور ، وحجاب من ظلمة وأخبرنا إبراهيم بن شاكر قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان قال : حدثنا سعيد بن جبير ، وسعيد بن عثمان قالا : حدثنا أحمد بن عبد الله بن صالح قال : حدثنا يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن زر عن عبد الله بن مسعود قال : ما بين السماء إلى الأرض مسيرة خمسمائة عام ، وما بين كل سماء إلى الأخرى مسيرة خمسمائة عام ، وما بين السماء السابعة إلى الكرسي مسيرة خمسمائة ، والعرش على الماء ، والله تبارك وتعالى على العرش يعلم أعمالكم . قال أبو عمر : لا أعلم في هذا الباب حديثا مرفوعا إلا حديث عبد الله بن عميرة ، وهو حديث مشهور بهذا الإسناد ; رواه عن سماك جماعة منهم أبو خالد الدالاني ، وعمر ، وابن أبي عمرو بن أبي قيس ، وشعيب بن أبي خالد ، وابن أبي المقدام ، وإبراهيم بن طهمان ، والوليد بن أبي ثور وهو حديث [ ص: 140 ] كوفي أخبرنا عبد الله بن محمد بن بكر قال : حدثنا أبو داود وأنبأنا عبد الوارث حدثنا قاسم : حدثنا محمد بن إسماعيل قالا : حدثنا محمد بن الصباح الدولابي البزار قال : حدثنا الوليد بن أبي ثور عن سماك ، عن عبد الله بن عميرة ، عن الأحنف بن قيس ، عن العباس بن عبد المطلب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نظر إلى سحابة مرت فقال : ما تسمون هذه ؟ قالوا : السحاب قال : والمزن ؟ قالوا : والمزن قال : والعنان ؟ قالوا : نعم قال : كم ترون بينكم وبين السماء ؟ قالوا : لا ندري ، قال : بينكم وبينها إما واحدا أو اثنين أو ثلاثا وسبعين سنة ، والسماء فوقها كذلك بينهما مثل ذلك حتى عد سبع سماوات ، ثم فوق السماء السابعة بحر بين أعلاه وأسفله كما بين سماء إلى سماء ، ثم فوق ذلك ثمانية أوعال بين أظلافهم وركبهم مثل ما بين سماء إلى سماء ، ثم الله فوق ذلك ، وفي رواية فروة بن أبي المغراء هذا الحديث عن الوليد بن أبي ثور قال في الأوعال : ما بين رءوسهم إلى أظلافهم مثل ذلك [ ص: 141 ] يعني ما بين سماء إلى سماء ، ثم فوقهم العرش ما بين أعلاه وأسفله مثل ذلك ، ثم الله فوق ذلك . وفيه حديث جبير بن مطعم مرفوعا أيضا ، وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال : حدثنا قاسم بن أصبغ قال : حدثنا أحمد بن زهير قال : حدثنا يحيى بن معين قال : حدثنا وهب بن جرير قال : حدثنا أبي قال : سمعت محمد بن إسحاق يحدث عن يعقوب بن عتبة عن جبير بن مطعم عن أبيه عن جده قال : أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - أعرابي فقال يا رسول الله : جهدت الأنفس ، وضاع العيال ، ونهكت الأموال ; فاستسق الله لنا ; فإنا نستشفع بك على الله ، ونستشفع بالله عليك فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ويحك ! أتدري ما تقول ؟ وسبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه ، ثم قال : ويحك ! إنه لا يستشفع بالله على أحد من خلقه ، شأن الله أعظم من ذلك ، ويحك وتدري ما الله ؟ إن الله على عرشه على سماواته وأرضه لهكذا ، وأشار بأصابعه الخمس مثل القبة ، وأشار يحيى بن معين بأصابعه كهيئة القبة ، وإنه ليئط أطيط الرحل [ ص: 142 ] بالراكب أخبرني أبو القاسم خلف بن القاسم قال : حدثنا عبد الله بن جعفر بن الورد قال : حدثنا أحمد بن إسحاق بن واضح قال : حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي قال : حدثنا علي بن الحسن بن شقيق قال : حدثنا عبد الله بن موسى الضبي قال : سألت سفيان الثوري عن قوله تعالى وهو معكم أين ما كنتم قال : علمه قال علي بن الحسن : وسمعت ابن المبارك يقول : إن كان بخراسان أحد من الأبدال فهو معدان . قال أبو داود : وحدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي قال : حدثنا يحيى بن موسى ، وعلي بن الحسن بن شقيق عن ابن المبارك قال : الرب تبارك وتعالى على السماء السابعة على العرش قيل له بحد ذلك ؟ قال نعم : هو على العرش فوق سبع سماوات قال : وحدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي قال : حدثني محمد بن عمرو الكلابي قال : [ ص: 143 ] سمعت وكيعا يقول : كفر بشر بن المريسي في صفته هذه قال : هو في كل شيء قيل له : وفي قلنسوتك هذه ؟ قال : نعم قيل له : وفي جوف حمار ؟ قال : نعم ، وقال عبد الله بن المبارك : إنا لنحكي كلام اليهود والنصارى ، ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية .



وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 1

خدمات الموضوع
 KonuEtiketleri كلمات دليليه
كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر , كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر , كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر ,كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر ,كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر , كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر
 KonuLinki رابط الموضوع
 Konu BBCode BBCode
 KonuHTML Kodu HTMLcode
إذا وجدت وصلات لاتعملفي الموضوع او أن الموضوع [ كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر ] مخالف ,, من فضلك راسل الإدارة من هنا
صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى هندسة الإنتاج والتصميم الميكانيكى :: المنتديات العامة والإسلامية :: المنتدى الإسلامى :: منتدى الموضوعات الدينية-